السيد الخميني

125

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : صباح 18 آبان 1365 ه - . ش / 6 ربيع الأول 1407 ه - . ق المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : رسوخ الجمهورية الاسلامية وعدم ارتباطها بشخص أو أشخاص الحاضرون : السيد سراج الدين الموسوي ( القائد العام للجان الثورة الاسلامية ) ، أعضاء لجان الثورة الاسلامية وحرس الثورة وأفراد الجيش بسم الله الرحمن الرحيم رسوخ الجمهورية الاسلامية وعدم انتسابها إلى الاشخاص أعرب عن شكري الجزيل لكافة القوات المسلحة ، سواء حرس الحدود أم الجيش أم حرس الثورة الاسلامية أم اللجان أم التعبويون ، حيث استطاعوا تثبيت أركان الجمهورية الاسلامية بقدراتهم الفائقة . وليعلم أعداؤنا في الداخل والخارج بأنّ الجمهورية الاسلامية متأصلة ومتوطدة الأركان برغم أنوف القوى العظمى والمنافقين والمعارضين لها ، ولن تختل أركانها بعونه تعالى . ما أريد أن أقوله للسادة هو أنّني قلت مراراً وتكراراً بأنّكم منتصرون ، وما تقومون به عمل إلهي ، فاسعوا لجعل نياتكم خالصة لله كي تكونوا من المفلحين سواء قتلتم أو قُتلتم . كلما شاهدت المتوجهين إلى جبهات القتال أخجل من نفسي واقعاً ، فإلى أي درجة وصل هؤلاء ، إلى أي درجة من العرفان ، والى أي درجة من المعرفة ، بحيث يزحفون نحو الجبهات بهذه الحيوية والنشاط . وعلى الأعداء أن يعلموا بأنّ الجمهورية الاسلامية من الآن فصاعداً ، بل منذ اللحظات الأولى لازدهارها وتقدمها قد ترسخت وتأصلت إلى درجة أنّها لا تنتسب إلى شخص معين بتاتاً ؛ إنّها تنتسب وترتبط بالشعب وبالقوات المسلحة ، ولادخل للأشخاص في هذا المجال . يصرحون كل يوم ويقولون حصل كيت وكيت ، أصيب فلان بجلطة دماغية ، وفلان في فراش الموت ، طيب ، فليكن كذلك ، الموت حق ويدرك الجميع حتى نحن ، وعليهم ألا يفرحوا بذلك ، فالموت أمر واقع لا محالة ، وسوف ترون رأي العين أنّ الجمهورية الاسلامية باقية بقينا أم لم نبق . كان هؤلاء مستبشرين عندما فجروا في برهة ما أحد المراكز ، وأسفر ذلك عن استشهاد أكثر من سبعين شخصاً من خيرة هذه الأمة ، ابتهجوا لأنّ الجمهورية الاسلامية قد تقوضت أركانها